الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

416

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أخباره تفقه على يد والده وعلى أبي الحسن بن ضرما ، ثم درس وحدث وأفتى ، وبعد وفاة والده خرج من بغداد إلى الشام وسمع بدمشق من علي بن مهدي بن مفرج الهلالي عام 562 ه كما حدث بها عن والده ، ثم دخل مصر وتحدث بها إلى حين وفاته ، وكان الشيخ عيسى في مصر يعظ على المنابر ، ويحدث عن والده ، فتخرج به كثير ، ومن شعره الذي يتحدث فيه عن ألم الفراق ومرارة الغربة : تحمل سلامي نحو أرض أحبتي * وقل لهم إن الغريب مشوق فإن سألوكم كيف حالي بعدهم * فقولوا بنيران الفراق حريق فليس له إلفٌ يسيرُ بقربهم * وليس له نحو الرجوع طريق غريب يقاسي الهم في كل بلدةٍ * ومن لغريب في البلاد صديقُ كتبه جواهر الأسرار . وفاته توفي في مصر سنة 573 ه ودفن بالقاهرة في القرافة داخل حوش يعرف بحوش سيدي عيسى أبو رمانة وكان هذا المدفن بالأصل مسجد وقد جددته أخيراً السيدة زينب بنت الخديوي إسماعيل باشا وكان يعرف بمسجد الحراني ومكتوب على مذكرة تاريخية نصها : ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ « 1 » . 568 - الشيخ فارس الدنيوري اسمه فارس بن عيسى . لقبه الدنيوري ، البغدادي . كنيته أبو القاسم ، أبو الطيب . مسكنه أصله من بغداد وسكن في خراسان . معاصريه صحب الجنيد بن محمد ، وأبي العباس بن عطاء ، ويوسف بن الحسين . أخباره كان من المتحققين بعلوم أهل الحقائق ومن الفقراء المجردين للفقر وترك الشهوات وفاته توفي في سمرقند سنة 345 ه « 2 » .

--> ( 1 ) - الحجر الآية 46 . ( 2 ) - المصادر : - أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 23 ، 317 .